وكان مجاهد يقول: (حيث ما يأتي القرآن فهو داع ونذير) ، ثم يقرأ هذ الآية [1] .
وقال القرظي [2] : (من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه) [3] . وقال النحاس [4] : ( [و] [5] فيه قول آخر: {وَمَنْ بَلَغَ} أي: [و] [6] من احتلم) [7] ، فلا يكون إضمار الهاء. والعلماء [8] والمفسرون على القول الأول [وهو منفرد بهذا القول[9] ].
وقوله تعالى: { [أَئِنَّكُمْ] [10] لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى هذا استفهام معناه الجحد والإنكار.
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 163، بسند ضعيف، وذكره الثعلبي في"تفسيره"176 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 20، والسيوطي في"الدر"3/ 13.
(2) تقدمت ترجمته.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 163، وابن أبي حاتم 4/ 1271 من طرق يقوي بعضها بعضًا، وهو في"تفسير مجاهد"1/ 231، عن محمد بن كعب. وانظر:"الدر المنثور"3/ 13.
(4) هو: أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي، أبو جعفر المصري المشهور بالنحاس.
(5) لفظ: (الواو) ساقط من (ش) .
(6) لفظ: (الواو) ساقط من (أ) .
(7) "معاني النحاس"2/ 406، و"إعراب النحاس"1/ 539، و"القطع والائتناف"1/ 221، وذكر هذا القول مكي في"المشكل"1/ 247، وابن عطية 5/ 152، والقرطبي في"تفسيره"6/ 399.
(8) انظر: الطبري 16317، والسمرقندي 1/ 477، والماوردي 1/ 514، والرازي 12/ 178، و"البحر"4/ 91.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(10) جاء في النسخ (قل أئنكم) بزيادة قل، وهو تحريف.