وقوله تعالى: {وَعْدًا عَلَيْنَا} قال الزجاج: منصوب على المصدر؛ لأن قوله: {نُعِيدُهُ} بمعنى وعدنا هذا وعدا [1] .
وقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} قال ابن عباس: يريد الفعل بعينه.
ومعنى هذا ما ذكره الزجاج: أي قادرين على فعل ما نشاء [2] .
وقال الآخرون [3] : يعني البدء والإعادة. والمعنى إنا كنا فاعلين [4] ما وعدناكم من ذلك والموعود هو الإعادة.
105 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} الزبور: جميع [5] الكتب المنزلة من السماء، والمراد بالذكر أم الكتاب الذي عند الله.
هذا قول سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد [6] ، واختيار أبي إسحاق، قال: الزبور جميع الكتب: التوراة والإنجيل والقرآن [7] ، زبور
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 406. وانظر:"البحر المحيط"6/ 344،"الدر المصون"8/ 213.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 407.
(3) هذا قول الطبري 17/ 102، والثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 45 ب.
(4) عند الطبري 17/ 102: إنا كنا فاعلي.
(5) في (د) ، (ع) : (جمع) ، وهو خطأ.
(6) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 45 ب عن ابن جبير ومجاهد وابن زيد. ورواه عن سعيد بن جبير سفيان في"تفسيره"ص 206، وسعيد بن منصور في"تفسيره"ل 155 أ، وهناد في"الزهد"1/ 123، والطبري في"تفسيره"17/ 103، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 685 وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير.
ورواه عن مجاهد الطبري 17/ 103، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 685 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. ورواه عن ابن زيد الطبري 17/ 103.
(7) في المطبوع من المعاني: الفرقان.