فهرس الكتاب

الصفحة 11344 من 13748

هؤلاء بأنهم يتشاورون.

39 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) قال ابن عباس في رواية عطاء: يعني المؤمنين أخرجهم الكفار من مكة وبغوا عليهم ثم مكنهم الله في الأرض حين نصروا ممن ظلمهم.

وقال في رواية الكلبي:

نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - شتمه رجل بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسكت عنه فلما طال شتمه إياه انتصر منه (2)

وقال ابن زيد: جعل المؤمنين صنفين: صنف يعفون عمن ظلمهم فبدأ بذكرهم وهو قوله: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) وصنف ينتصرون من وهم الذين ذكروا في هذه الآية (3) .

وقال السدي: هذا عام في كل باغ وكل منتصر.

وقال مقاتل: هذا في اقتصاص المجروح من الجارح (4) .

قال أبو إسحاق: فإن قيل: هم محمودون على انتصارهم؟ قيل: نعم لأن من انتصر فأخذ بحقه ولم يجاوز في ذلك ما أمر الله به ولم يسرف إن كان ولي دم فهو مطيع الله - عز وجل - وكل مطيع محمود (5) ، وقيل: إنما مدحهم بالانتصار لأنهم كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق (6) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر ذلك البغوي 197/ 7 عن عطاء، ونسبه ابن الجوزي لعطاء انظر: 291/ 7، ونسبه القرطبي 38/ 16 لابن عباس، تفسير الوسيط، 58/ 4.

(2) أخرجه الإمام أحمد 2/ 436، وأورده الفراء في معاني القرآن"3/ 25"

(3) أخرج ذلك الطبري 13/ 37 عن ابن زيد، ونسبه البغوي لابن زيد 197/ 7، وهكذا

في زاد المسيره 291/ 7.

(4) انظر: زاد المسيره 7/ 293،"تفسير مقاتل"3/ 772.

(5) انظر: المعاني القرآن، للزجاج 4/ 401

(6) انظر: التفسير البغوي"197/ 7، و الجامع لأحكام القرآن، 16/ 39."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت