كثير من قوله: {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} [المدثر: 35] وكقول الشاعر:
ويلُمِّها في هواء الجو طالبةً [1]
وسنذكر الكلام هناك إن شاء الله تعالى [2] .
والآخر: أنه جعل الهمزة التي تصحب اللام للتعريف كقوله: (وليسع) . والوجه قراءة العامة؛ لأن إلياس ليس بموضع تحذف فيه الهمزة، إنما هو موضع تجعل فيه بين بين في التخفيف كما يخفف سئم وبئس، {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} [البقرة: 258] . ويقوي ثبات الهمزة قوله: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} ، فهذا يدل على أن الهمزة ثابتة في إلياس بثبوتها في آل ياسين [3] .
124 -قوله: {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ} ، إذ يتعلق بمحذوف، كأنه قيل لمحمد -عليه السلام-: اذكر لقومك إذ قال لقومه ونحو هذا كثير، وذكرنا الكلام فيه عند قوله: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 30] ، الآية. قال ابن عباس: ألا تخافون الله [4] .
وقال مقاتل: ألا تعبدون الله [5] .
(1) هذا صدر بيت لامرئ القيس وعجزه:
ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
والبيت من البسيط وهو لامرئ القيس في"ديوانه"ص 227،"خزانة الأدب"4/ 91،"سر صناعة الإعراب"ص 235،"الكتاب"2/ 294.
والشاهد فيه قوله: ويلمها والأصل ويل أمها فحذف الهمزة استخفافًا ثم أتبع حركة اللام حركة الميم.
(2) ذكر المؤلف هناك كلامًا نقله عن أبي علي الفارسي. وانظر:"الحجة"6/ 339.
(3) انظر:"علل القراءات"2/ 579،"الحجة"5/ 59 - 60،"المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات"3/ 223.
(4) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر:"الوسيط"3/ 531،"زاد المسير"7/ 80.
(5) "تفسير مقاتل"113 أ.