وكان منزله عند أقصى باب من أبواب القرية، فلما بلغه أن قومه قد كذبوا الرسل وهموا بقتلهم جاءهم وقال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [1] .
وقال قتادة ومقاتل: إنه كان رجلاً يعبد الله في غارٍ فلما سمع بالرسل جاءهم فقال: أتسألون أجرًا على ما جئتم به؟ قالوا: لا. فقال لقومه:
21 - {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} يعني: الرسل [2] .
قال محمد بن إسحاق: أي ما يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} فاتبعوهم تهتدوا بهداهم [3] .
قال مقاتل: فلما قال، هذا أخذوه فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئت منا وتبعت عدونا [4] .
وقال ابن عباس: قال لهم [5] الملك: أفأنت تتبعهم؟
22 -25 - فقال {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} إلى قوله: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} [6] .
قال محمد بن إسحاق: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي [7] .
(1) انظر:"الطبري"22/ 158،"المحرر الوجيز"4/ 450،"القرطبي"15/ 18.
(2) انظر:"الطبري"22/ 159،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 487،"تفسير مقاتل"106 ب.
(3) انظر:"الطبري"22/ 159،"ابن كثير"3/ 568.
(4) "تفسير مقاتل"106 ب.
(5) هكذا جاءت في النسخ، ومقتضى السياق: له.
(6) انظر:"الطبري"22/ 160.
(7) انظر:"الطبري"22/ 160،"ابن كثير"3/ 568.