فهرس الكتاب

الصفحة 7705 من 13748

ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ، أي: ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، يريد عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قال ابن عباس والمفسرون كلهم [1] ، ومعنى ضِعفِ العذاب: ضِعفُ ما يعذب غيره.

قال أبو إسحاق: لأنه نبيّ يضاعف له العذاب على عذاب غيره لو جنى هذه الجناية؛ كما قال: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] لأن درجة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ودرجة آله الذين وصفهم الله فوق في درجة غيرهم [2] ، قال ابن عباس: ورسول الله معصوم، ولكن هذه مخاطبة لأمته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين في شيء من أحكام الله وشرائعه [3] .

76 -قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ} الآية. قال قتادة: هَمَّ أهلُ مكة بإخراج نبي الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة، ولو فعلوا ذلك ما نوظروا؛ ولكن الله كَفَّهم عن إخراجه [4] حتى أمره الله بالخروج، ولَقَلَّ ما

(1) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 218 أ، بنصه، وأخرجه"عبد الرزاق"2/ 383 بنصه عن قتادة، و"الطبري"15/ 131 بنصه عن ابن عباس من طريق العوفي (ضعيفة) ، وعن قتادة ومجاهد والضحاك، وورد بنصه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 179، و"تفسير السمرقندي"2/ 279، عن ابن عباس ومجاهد وأبي الشعثاء، و"تفسير الثعلبي"7/ 115 ب، والماوردي 3/ 260، و"الطوسي"6/ 506 في الأخيرين عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 254، بنصه تقريبًا.

(3) انظر:"تفسير القرطبي"10/ 300، و"أبي حيان"6/ 65، وحمل الآية على ظاهرها أولى، ولها نظائر في القرآن وهو ما أشار إليه"الطبري"15/ 131، و"البغوي"5/ 112، و"القرطبي"10/ 301

(4) في جميع النسخ. إخراجهم والصواب ما أثبته؛ لأن الضمير يعود على الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت