تفسير سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {حم} الآيات نظم ابتداء هذه السورة كنظم ابتداء سورة الجاثية وقد ذكرنا ما فيه.
3 -قوله: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} قال ابن عباس ومقاتل: لم نخلقهما باطلا عبثًا لغير شيء، ما خلقناهما إلا للثواب والعقاب [1] ، وقد مر تفسير هذه الآية في مواضع [الحجر: 85] .
قوله تعالى: {وَأَجَلٍ مُسَمًّى} قال المفسرون: يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهذا إشارة إلى فنائها وانقضاء أمرها [2] ، ثم ذكر أن الكفار أعرضوا بعد أن قام لهم الدليل بخلق السموات والأرض، فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} خوفوا به في القرآن معرضون أي: لم يتعظوا بالقرآن [3] ثم دعاهم إلى الدليل لهم على بطلان ما يعبدون من الأوثان بقوله:
4 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} وهي مفسَّرة في سورة فاطر [آية: 40] إلى قوله:
(1) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 15، ونسبه في"الوسيط"لابن عباس. انظر: 4/ 102.
(2) انظر:"تفسير الماودي"5/ 271، و"البغوي"7/ 251، و"القرطبي"16/ 178.
(3) انظر:"تفسير الطبري"13/ 2/ 1، و"تفسير البغوي"7/ 251.