له على تقدير: إنا أنزلناه رحمة، أي: للرحمة [1] ، وهذا معنى قول صاحب النظم: {رَحْمَةً} نصب على السبب؛ لأنه سبب لما ذكر أنه فعله.
قال ابن عباس: يريد رأفة مني بخلقي [2] .
وقال الكلبي: نعمة من ربك بما بعثنا إليهم من الرسل [3] .
وقال مقاتل: رحمة من ربك لمن آمن به من المؤمنين. {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لمن دعاه. {الْعَلِيمُ} بخلقه. قاله مقاتل [4] .
7 -قوله: {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بالرفع والخفض، فالرفع على قوله: {السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ} ، وإن شئت على الاستئناف على معنى: هو رب السموات هذا قول الفراء والزجاج [5] ، وزاد أبو علي وجهًا آخر فقال: ويكون {رَبِّ السَّمَاوَاتِ} مبتدأ وخبره الجملة التي [عادت] [6] الذكر منها إليه، وهو قوله: لا إله إلا هو، ومن خفضه جعله بدلاً من {رَبِّكَ} المتقدم ذكره [7] .
قوله تعالى: {وَمَا بَيْنَهُمَا} قال عطاء والكلبي عن ابن عباس: يريد من الهواء وغير ذلك من خَلْق [8] . {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} بذلك، وهو أنه لا إله
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 39، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 424.
(2) ذكره البغوي عن ابن عباس. انظر: تفسيره 7/ 228، ونسبه في"الوسيط"لابن عباس. انظر: 4/ 86.
(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 496.
(4) انظر:"تفسير البغوي"7/ 228، و"تفسير مقاتل"3/ 818.
(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 39، و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 424.
(6) كذا في الأصل، ولعل الصواب (عاد) .
(7) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 165.
(8) ذكر ذلك في"الوسيط"ولم ينسبه. انظر: 4/ 86.