وقوله (ذَلِكَ) قال مقاتل: ذلك الغض من البصر والحفظ للفرج [1] .
{أَزْكَى لَهُمْ} خيرٌ لهم عند الله وأعظم لأجورهم.
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} في الفروج والأبصار [2] . وقال ابن عباس: خبير بأعمالهم.
31 -قوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ} مفسّر في الآية التي قبلها إلى قوله: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، قال المقاتلان [3] : حدّث جابر بن عبد الله: أن أسماء بنت مرشدة [4] كانت في نخل [5] لها في بني حارثة، فجعلت النساء يدخلن عليها غير متأزِّرات [6] ، فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل [7] ، وتبدو صدورهن وذَوَائِبهُن [8] فقالت أسماء: ما أقبح هذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية [9] .
(1) "تفسير مقاتل"2/ 37 ب.
(2) هذا قول مقاتل في"تفسيره"2/ 37 ب.
(3) يعني مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان.
(4) في (ظ) : (مرشد) ، وهي: أسماء بنت مرشدة بن جبر بن مالك بن حويرثه بن حارثة. أسلمت أسماء وبايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-."طبقات ابن سعد"8/ 335.
(5) في (أ) : (شغل) .
(6) غير متأزِّرات: أي غير سابغات الأزُر، والإزار كل ما واراك وسترك، وقيل هو ما يستر أسفل البدن. انظر:"لسان العرب"4/ 16 (أزر) ،"تاج العروس"للزبيدي 10/ 43 - 44 (أزر) .
(7) في (ع) : (الخلاخيل) ، والخلاخل: جمع خَلْخَال، وهو الحلي الذي تلبسه المرأة في ساقها."لسان العرب"11/ 221 (خلل) .
(8) ذوائبهن: جمع ذُؤَابة، وهي الشعر المضفور من شعر الرأس، أو الناصية أو منبتها من الرأس."لسان العرب"1/ 379 (ذأب) ،"القاموس المحيط"1/ 67.
(9) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 35 أ، وذكره عنه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 179 وعزاه لابن أبي حاتم. وأَمَّا قول مقاتل بن سليمان =