ومقاتل [1] .
وقال عطاء [2] : يريد بـ {الْحَقَّ} : النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يعني: تعلمون الحق، وأنه رسول الله، وأن الإسلام دين الله. ونظير هذه الآية: قوله في البقرة: {وَلَا تَلبِسُواْ اَلحَقَّ بِالبَاطِلِ} [3] الآية.
72 -قوله تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية، قال الحسنُ [4] ، والسدِّيُّ [5] : تواطأ اثنا عشرَ حَبْرًا من اليهود، وقال بعضهم لبعض: أظهروا الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، في أول النهار، وارجعوا عنه في آخر النهار؛ فإنه أحرى أن ينقلب أصحابه عن دينهم ويشكوا فيه؛ إذا قلتم: نظرنا في كتبنا فوجدنا محمدًا ليس بذاك، وقال مجاهد [6] ، ومقاتل [7] ،
(1) قوله في"تفسيره"1/ 284. وهو مروي كذلك عن: الحسن والربيع ومقاتل بن حيان انظر:"تفسير الطبري"3/ 310"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 677.
(2) لم أقف على مصدر قوله. وهو مروي كذلك عن: مجاهد والسدي، كما في"تفسير الطبري"3/ 309،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 676، ولا أرى فرقًا بين القولين، وقد جعلهما ابن أبي حاتم في"تفسيره"بمعنًى واحدٍ.
(3) سورة البقرة: 42 {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
(4) قوله في"تفسير البغوي"2/ 53،"زاد المسير"1/ 405"البحر المحيط"1/ 493.
(5) قوله في"تفسير الطبري"3/ 311،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 678،"تفسير البغوي"2/ 53،"زاد المسير"1/ 405،"البحر المحيط"1/ 493.
(6) قوله في"تفسير الطبري"2/ 313،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 679،"تفسير البغوي"2/ 53،"البحر المحيط"1/ 493،"الدر المنثور"2/ 75 وزاد انسبة إخراجه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(7) قوله في"تفسيره"1/ 284، ولكن ليس فيه أن مرادهم بفعلهم هذا: التشكيك في أمر القبلة، بل جعله للتشكيك في نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، فقال: (وإذا كان العشى: قولوا لهم: نظرنا في التوراة فإذا النعت الذي في التوراة ليس بنعت محمد - صلى الله عليه وسلم - ..) . وفي"تفسير البغوي"2/ 54،"البحر المحيط"1/ 493 بنحو الذي عند المؤلف.