والكلبي [1] : قال بعض اليهود لبعض: أظهروا الإيمان بالذي [2] [أنزل] [3] على محمد في أمر الكعبة، والصلاة إليها، أولَ النهار، ثم اكفروا به آخرَ النهار [4] ، وارجعوا إلى قبلتكم؛ لعلهم يَشُكُونَ فيرجعون إلى قبلتكم؛ فأطلع اللهُ نبيَّه على سرِّ اليهود ومكرهم.
وقوله تعالى: {وَجْهَ النَّهَارِ} قال ابن عباس [5] : أول النهار. والوَجْهُ في اللغة: مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيء؛ لأنه أول ما يُواجَهُ منه، كما يقال لأول الثَّوْبِ: (وَجْهُ الثوب) [6] .
روى [7] ثعلب عن ابن الأعرابي: (أتيته بوجهِ نَهارٍ) ، و (صدر نهار) ،
(1) أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 123عن قتادة والكلبي، أنهما قالا: (قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضى بدينهم أول النهار، واكفروا آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أن قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم) . فليس في هذا الأثر ما يتعلق بأمر القبلة، وفي"تفسير البغوي"2/ 54،"البحر المحيط"1/ 493، بنحو الذي عند المؤلف.
(2) في (ب) : (الذي) .
(3) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ) . والمثبت من: (ب، ج) .
(4) (ثم اكفروا به آخر النهار) : ساقطة من: (ج) .
(5) أخرج قوله ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 679 بمعناه، ولفظه عنده: (قال: يكونون معهم أول النهار يمارونهم ويكلمونهم) . وأورده السيوطي في"الدر"2/ 76 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء في"المختارة".
وكذا ورد عنه في حديث آخر أخرجه الطبري في"تفسيره"3/ 312 حيث ورد ضمنًا تفسيره لـ (وجه النهار) : بأوله، وقد فسره بذلك قتادة، والربيع، ومجاهد.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3842 (وجه) .
(7) في (ج) : (وروي) . ومن قوله: (روي ..) إلى نهاية بيت الشعر: نقله باختصار وتصرف عن"تهذيب اللغة"4/ 3842 (وجه) .