فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 13748

وقال الضحاك: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله رخص لي فسأزيدن [1] على السبعين لعل الله أن يغفر لهم" [2] ، ونحو هذا قال عروة بن الزبير والحسن وقتادة: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لأزيدن علي السبعين"فأنزل الله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [المنافقون: 6] [3] ، قال مقاتل: (فصار قوله: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} منسوخًا بقوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} [4] .

فهذا الذي ذكرنا من قولهم يدل على أنهم جعلوا قوله: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ [أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ] [5] } تخييرًا، وقوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} حصرًا لهذا العدد لا تكثرًا.

81 -قوله تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ} ، قال ابن عباس وغيره: (يريد المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك) [6] ، والمخلف:

(1) في"تفسير البغوي": (فلأزيدن) ، وفي"تفسير الثعلبي": (فسأزيد) .

(2) رواه الثعلبي في"تفسيره"6/ 134 ب، والبغوي في"تفسيره"4/ 79، وهو ضعيف لإرساله، وقال القشيري: لم يثبت أنه قال:"لأزيدن على السبعين"."تفسير القرطبي"8/ 219.

(3) رواه ابن جرير 10/ 198 - 200 عن عروة وقتادة، ورواه عن عروة أيضًا ابن أبي حاتم 6/ 1854، وأشار القرطبي في"تفسيره"8/ 220 إلى قول الحسن، وأقوالهم هذه مراسيل.

(4) "تفسير مقاتل"133 أبنحوه.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(6) "تنوير المقباس"ص 200، وبنحوه قال قتادة والضحاك وابن الجوزي وغيرهم. انظر:"زاد المسير"3/ 478، و"الدر المنثور"3/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت