القرآن بأن يعبدوا غير الله [1] فهم به مستمسكون.
قال ابن عباس: فهم به يعملون [2] ، وقال الكلبي: يأخذون بما فيه [3] .
وقال أبو إسحاق: أم هل قالوه عن كتاب، والمعنى آتيناهم كتابًا بما قالوه من عبادة غيره [4] . [ذكر أنه لم] [5] يعبدوا غيره بكتاب [إذا] [6] العلم بالحق لا يدرك إلا بالسمع أو بالعقل، وليس يوجب ما يفعلون عقل ولا سمع.
22 -ثم ذكر أنهم لم يأتهم كتاب، فقال: {بَلْ} أي ما أتيناهم كتابًا ولكنهم {قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} .
وقال الزجاج: أعلم الله أن فعلهم اتباع ضلالة آبائهم بقوله: {بَلْ قَالُوا} [7] .
وقال صاحب النظم: أي ليس لهم حجة إلا تقليد آبائهم، وقولهم: إنا وجدناهم على دين فنحن نتبعهم، ومعنى الأمة في هذه الآية: السنة والملة والدين، في قول جميعهم [8] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 792.
(2) ذكر ذلك القرطبي في"الجامع"ولم ينسبه. انظر: 16/ 74.
(3) انظر:"تفسير أبي الليث السمرقندي"3/ 205،"تنوير المقباس"ص 495.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 408.
(5) كذا في الأصل، ولعل الصواب (ذكر أنهم لم) .
(6) كذا في الأصل، ولعل الصواب (إذ) .
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 408.
(8) انظر:"تفسير السمرقندي"3/ 205،"الماوردي"5/ 221،"البغوي"5/ 210.