{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} قالوا: أن تقتلون، قال أبو صالح: ترجمون [بالقتل] [1] وتقولوا ساحر كذاب [2] .
21 - {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي} أي: لم تصدقوني ولم تؤمنوا بالله لأجل برهاني، ولما آتيتكم به من الحجة، فاللام في (لي) لام الأجل [3] .
{فَاعْتَزِلُونِ} قال الكلبي: فاتركوني لا معي ولا علي [4] ، وقال قتادة: خلوا سبيلي [5] ، قال ابن عباس: فا عتزلوا أذاي [6] . وعلى هذا حذف المضاف.
22 -قوله تعالى: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ} قال صاحب النظم: الفاء في: {فَدَعَا} دليل على أنه متصل بخبر قبله لم يذكر، على تأويل أنهم كفروا ولم يؤمنوا، فدعا موسى ربه بأن هؤلاء قوم مجرمون، قال الكلبي ومقاتل: مشركون لا يؤمنون.
23 -فأجاب الله دعاءه وأمره أن يسري [7] وهو قوله: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا} قال مقاتل: فاستجاب الله له فأوحى إليه أن أسر بعبادي [8] يعني من آمن به من بني إسرائيل. {إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} يتبعكم فرعون وقومه، أعلمه الله
(1) كذا في الأصل، وهو تصحيف والصحيح (بالقول) .
(2) أخرج ذلك الطبري عن أبي صالح. انظر:"تفسيره"13/ 119، وذكره الماوردي في"تفسيره"5/ 250.
(3) كذا ذكر القرطبي في"الجامع"16/ 135.
(4) انظر:"تنوير المقباس"ص 497.
(5) أخرج ذلك الطبري عن قتادة 13/ 120.
(6) انظر:"تفسير البغوي"7/ 231، فقد نسبه لابن عباس، وكذلك في"الوسيط"نسبه لابن عباس. انظر: 4/ 88.
(7) انظر:"تنوير المقباس"ص 497، و"تفسير مقاتل"3/ 821.
(8) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 821.