فهرس الكتاب

الصفحة 10144 من 13748

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: هم رؤوس الضلالة [1] .

{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} يعنون: كفار بني آدم. في قول مقاتل [2] .

وفي قول الكلبي: يعنون: الأتباع [3] . ومعنى {أَغْوَيْنَا} : سوَّلنا لهم الغي والضلال [4] ؛ لأن التزيين إليهم، والله تعالى يهدي ويضل.

قوله تعالى: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} قال ابن عباس ومقاتل: أضللناهم كما ضللنا {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم [5] . تتبرأ الشياطين ممن كان يطيعهم ويعبدهم، والرؤساء ممن كان يقبل منهم ويتبعهم في الدنيا. قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض، وصاروا أعداءً كما قال الله -عز وجل-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} الآية [6] [الزخرف: 67]

64 -قوله تعالى: {وَقِيلَ} أي: لكفار بني آدم [7] {ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} أي: استعينوا بآلهتكم التي كنتم تعبدونها. أي: لينصروكم ويخلصوكم من العذاب.

{فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} فلم يجيبوهم [8] . ونظير هذه الآية في: الكهف [52] ؛ قوله: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ} الآية [9] . وَرَأَوُا الْعَذَابَ

(1) "تفسير الثعلبي"8/ 150 أ، من قول الكلبي. و"تنوير المقباس"329.

(2) "تفسير مقاتل"68 أ.

(3) "تنوير المقباس"329.

(4) "معانى القرآن"للزجاج 4/ 151، بنصه.

(5) "تفسير مقاتل"68 أ.

(6) "معانى القرآن"للزجاج 4/ 151.

(7) "تفسير مقاتل"68 أ. و"تفسير ابن جرير"20/ 98.

(8) "معانى القرآن"للزجاج 4/ 151.

(9) "تفسير مقاتل"68 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت