فهرس الكتاب

الصفحة 10433 من 13748

قال ابن عباس: يريد الذين كذبوا النبي -صلى الله عليه وسلم- من بني إسرائيل [1] . {فِيمَا كَانُوا فِيهِ} من الدين. {يَخْتَلِفُونَ} وذلك أنهم اختلفوا، فآمن بعضهم وكفر بعضهم.

ثم خوف كفار مكة فقال:

26 - {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} قال ابن عباس والمفسرون: أو لم نبين لهم [2] .

{كَمْ أَهْلَكْنَا} وقال الفراء: (كم) في موضع رفع بـ {يَهْدِ} ، كأنك قلت: أو لم تهدهم القرون الهالكة [3] .

قال أبو إسحاق: (وهذا لا يجوز عند البصريين [4] ؛ لأن لم لا تعمل ما قبل كم في كم لا يجزئ في قولك: كم رجل جاءني أن تقول: جائني كم رجل؛ لأن كم لا تزال عن الابتداء، وحقيقة هذا أن كم في موضع نصب بأهلكنا [5] . وفيه تأويل الرفع كما تقول: قد تبين لي أقام زيد أم عمرو فتكون [6] الجملة مرفوعة في المعنى، كأنك قلت: تبين لي ذلك [7] . وهذا القول قال في مثل هذه الآية في آخر سورة طه [آية: 128] . وقد ذكرنا تفسير الآية هناك.

(1) أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 455 غير منسوب، ولم أقف عليه عن ابن عباس.

(2) انظر:"تفسير الطبري"21/ 113،"معاني القرآن"للنحاس 5/ 312،"تفسير كتاب الله"لهود بن محكم 3/ 349،"مجمع البيان"8/ 522.

(3) "معاني القرآن"2/ 333.

(4) في (أ) : (المصريين) ، وهو خطأ.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 210.

(6) في (أ) : (فيكون) .

(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت