فهرس الكتاب

الصفحة 8220 من 13748

{عَهْدًا} أي لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الله عهدا. ومنهم من قال: (معناه: ليس الأمر كما يظنه من أنه يؤتى المال والولد) [1] .

وقوله تعالى: {كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} أي: سنأمر الحفظة بإثباته لنجازيه في الآخرة {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا} نزيده عذابًا فوق العذاب.

80 -وقوله تعالى: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} فيه قولان أحدهما: (نرثه ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه) . وهذا قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد [2] . ويدل عليه قراءة ابن مسعود: (ونرثه ما عنده) [3] . وما بعده من قوله: {وَيَأْتِينَا فَرْدًا} يدل على هذا القول؛ أي: أنه يأتي الآخرة بلا مال ولا ولد. القول الثاني: ما قاله السدي قال: (نرثه أهله وماله الذي في الجنة) [4] . وهو قول الكلبي قال: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} في الجنة من الذهب والفضة والحرير فنجعله لغيره من المسلمين) [5] .

وعلى هذا معنى الآية: لا نعطيه ما يقول ونسلبه الذي آتيناه في الدنيا حتى يأتينا خاليًا منه. وهو قوله: {وَيَأْتِينَا فَرْدًا} أي: خاليًا من الأموال والأولاد.

= يرد ولا ينكر، وتوصل بما قبلها وما بعدها إذا لم يكن قبلها كلام تام. وهذا المذهب أليق بمذهب القراء وحذاق أهل النظر، وهو الاختيار، وبه آخذ.

(1) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 147.

(2) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 12،"جامع البيان"16/ 123،"تفسير القرآن العظيم"3/ 151،"زاد المسير"5/ 261،"الدر المنثور"4/ 506.

(3) "تفسير القرآن"للصنعاني 1/ 13،"جامع البيان"16/ 123،"المحرر الوجيز"9/ 529،"تفسير القرآن العظيم"3/ 151.

(4) ذكره في"زاد المسير"5/ 261 بدون نسبة،"أضواء البيان"4/ 385.

(5) "البحر المحيط"6/ 214، وذكره بدون نسبة"زاد المسير"5/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت