وقال مقاتل: لا بارد المقيل ولا حسن المنزل [1] .
قال الفراء: والعرب تجعل الكريم تابعًا لكل شيء نفت عنه فعلاً تنوي به الذم تقول ما هو بسمين ولا بكريم، وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة [2] .
ثم ذكر أعمال أهل النار التي أوجبت لهم هذا فقال:
45 - {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} يعني كانوا في الدنيا منعمين متكبرين، قال مقاتل: يعني متجبرين في ترك أمر الله [3] وتفسير الترف قد تقدم [4] .
46 - {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} قال الليث: الحنث: الذنب [5] العظيم، وتقول العرب: بلغ الغلام الحنث، إذا بلغ مبلغًا جَرَى عليه القلم بالمعصية والطاعة، والحنث: الرجوع في اليمين وهو أن لا يبرها [6] ، وأكثر المفسرين قالوا في الحنث هاهنا: إنه الشرك. قال مقاتل: يعني الذنب الكبير وهو الشرك [7] ، ونحو ذلك قال قتادة ومجاهد والسدي [8] ، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء والكلبي قال: كانوا لا يتوبون عن الشرك ولا
(1) انظر:"تفسير مقاتل"138 ب.
(2) انظر:"معاني القرآن"3/ 127.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"138 ب، و"الوسيط"4/ 236، ولفظهما (منعمين) بدل (متجبرين) .
(4) عند تفسيره الآية (116) من سورة هود. قال: الترف: النعمة، وصبي مترف إذا كان منعم البدن، والمترف الذي أبطرته النعمة وسعة العيش.
انظر:"البسيط"3/ 49 ب.
(5) في (ك) : (النعب) والصواب ما أثبته.
(6) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 480 (حنث) .
(7) انظر:"تفسير مقاتل"138 ب.
(8) انظر:"جامع البيان"27/ 112، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 272، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 295.