فهرس الكتاب

الصفحة 12361 من 13748

وهذا عام في جميع الأولاد، فإن الإنسان مفتون بولده؛ لأنه ربما عصى الله بسببه وتناول الحرام لأجله، ووقع في العظائم إلا من عصمه الله، ويشهد لهذا ما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران فنزل النبي -صلى الله عليه وسلم - إليهما، فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر وقال:"صدق الله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} رأيت هذين الصبيين فلم أصبر عنهما". ثم أخذ في خطبته. [1]

وروى المسعودي عن القاسم قال: لا يقولن أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن [2] .

قوله: {وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} قال ابن عباس: ثواب جزيل وهو الجنة [3] . والمعنى لا تعصوه بسبب أولادكم ولا تؤثرونهم على ما عند الله من الأجر العظيم.

16 -قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} قال مقاتل: ما أطقتم [4] .

وقال ابن حيان: هو أن يجتهد المؤمن في تقوى الله ما استطاع [5] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في"المسند"5/ 354، وقال ابن حجر: أخرجه أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم، وأحمد، وإسحاق، وابن أبي شيبة، وأبو يعلي، والبزار، من رواية حسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال البزار: لا نعلم له طريقًا إلا هذا."تخريجات الكشاف"ص 173، والحسين بن واقد ثقة، له أوهام."التقريب"1/ 180.

(2) ذكره الثعلبي، والبغوي من كلام عبد الله بن مسعود."الكشف والبيان"13/ 137 أ، و"معالم التنزيل"4/ 354.

(3) "زاد المسير"8/ 285.

(4) "تفسير مقاتل"158 أ.

(5) "التفسير الكبير"30/ 27، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 377، ولم ينسباه لقائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت