فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 13748

لأنه لم يبلغه خبرُ نسخ القبلة وقال: {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ} للنجاشي في قبلته، {عَلِيمٌ} بما قبله [1] من الإيمان.

116 -قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ} وفي مصاحف الشام: قالوا [2] بغير واو؛ لأن هذه الآية ملابسة بما قبلها من قوله {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} لأن الذين قالوا: اتخذ الله ولدا من جملة الذين تقدم ذكرهم، فيستغنى عن الواو؛ لالتباس الجملة بما قبلها كما استغنني عنها في نحو قوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] . ولو كان (وَهُمْ) كان حسنًا، إلا أن التباس إحدى الجملتين بالأخرى وارتباطها بها أغنت عن الواو. ومثل ذلك قوله: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] ، ولم يقل: ورابعهم كما قال: {وَثَامِنُهُمْ} [الكهف: 22] ، ولو حذفت الواو منها كما حذفت من التي [3] قبلها، واستغنى عن الواو بالملابسة التي بينهما كان حسنًا، ويمكن أن يكون حذف الواو لاستئناف جملة ولا يعطفها على ما تقدم [4] .

والآية نزلت ردًّا على اليهود والنصارى والمشركين، فإنهم وصفوا الله

= قتادة، وذكره ابن كثير في"تفسيره"1/ 170 عن ابن جرير وقال: وهذا غريب، وقال أحمد شاكر: هو حديث ضعيف، لأنه مرسل، وسياقه يدل على ضعفه ونكارته.

(1) قوله: عليم بما قبله .. ساقطة من (أ) ، (م) .

(2) ذكره ابن أبي داود في: كتاب"المصاحف"ص 54، ولم ينص عليه أبو عمرو الداني في:"المقنع في رسم مصاحف الأمصار". وينظر:"تفسير ابن عطية"1/ 460،"البحر المحيط"1/ 362.

(3) في (ش) : (الذي) .

(4) ينظر:"إعراب القرآن"للنحاس 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت