قال ابن عباس: يريد أن هلاكهم في الصبح [1] ، ومضى الكلام في الدابر [2] .
67 -قوله تعالى: {وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ} يعني مدينة لوط؛ وهي سدوم، {يَسْتَبْشِرُونَ} قال الكلبي وغيره: بعملهم الخبيث طمعًا منهم في ركوبهم الفاحشة [3] .
قال ابن عباس: قالوا نزل بلوط ثلاثة مرد ما رأينا قط أصبح منهم، فقال لهم لوط لما قصدوا أضيافه:
68 - {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ} يقال: فضحه يفضحه فضحًا وفضيحة، إذا أبان من أمره ما يلزمه به العار، (يقال: فضحه فافْتَضَحَ [4] ، قال الفراء) [5] : ويقال فَضَحَك الصبح، أي: بَيّنك للناس [6] ، قال المفسرون: أراد أن من حق الضيف إكرامُه، فلا تفضحوني بقصدكم إيّاه
(1) أخرجه الطبري 14/ 43 بنحوه، من طريق الحجاج عن ابن جريج صحيحة،"تنوير"
المقباس"ص 279."
(2) سورة الأنعام [آية: 45] ، أورد أقوالاً في معنى الدابر، فقال: قال الأصمعي وغيره: (الدابر الأصل؛ يقال: قطع الله دابره أي أذهب أصله) ، وقال ابن بزرج:"دابر الأمر: آخره، ودابر الرجل عقبه، وقولهم: قطع الله دابره: دعاء عليه بانقطاع العقب حتى لا يبقى أحد يخلفه)."
(3) ورد في:"تنوير المقباس"ص 285 مختصرًا، تفسيره"الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 362 بنصه غير منسوب،"تفسير البغوي"5/ 387، ابن عطة 8/ 337، ابن الجوزي 4/ 407،"تفسير القرطبي"10/ 39، الخازن 3/ 99.
(4) انظر:"جمهرة اللغة"1/ 545،"اللسان" (فضح) 6/ 3425،"عمدة الألفاظ"3/ 279.
(5) ما بين القوسين ساقط من: (د) .
(6) ليس في معانيه.