فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 13748

والكلبي، يعني: معينًا على الرسالة [1] .

وقال الزجاج: الوزير في اللغة: الذي يُرجع إليه ويُتحصن برأيه والوَزَرَ: ما يُلتجأ إليه ويُعتصم به [2] . وذكرنا تفسير الوزير، عند قوله: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} [طه: 29] [3] .

36 - {فَقُلْنَا اذْهَبَا} قال الكلبي [4] : هذا لموسى خاصة. ونحو هذا ذكر الفراء؛ فقال: إنما أمر موسى وحده بالذهاب [5] ، وعلى هذا خوطب

=زمنًا من الذين ذكروا بعده. ثم قال: فإن صح ما روي أن الذين قالوا: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} اليهود، فوجه الابتداء بذكر ما أوتي موسى أظهر.

(1) "تفسير مقاتل"ص 45 ب. و"تنوير المقباس"ص 303. وذكره ابن جرير 19/ 12، ولم ينسبه. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2693، نحوه عن قتادة. وذكر الهواري 3/ 209، ثلاثة أقوال: عويناً، عضداً، شريكاً في الرسالة، ثمَّ قال: وهو واحد، وذلك قبل أن تنزل عليهما التوراة، ثم نزلت فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ} [الأنبياء: 48] .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 67. واستشهد على ذلك بقوله تعالى: {كَلَّا لَا وَزَرَ} [القيامة:11] . وكذا النحاس،"إعراب القرآن"3/ 160.

(3) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال المفسرون: عوناً وظهيراً. وقال أبو إسحاق: الوزير في اللغة اشتقاقه من الوَزَر، وهو الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة، وكذلك وزير الخليفة معناه: الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتحئ إليه.

(4) (الكلب) ساقطة من (ج) .

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 268، وقال أيضًا: وهذا بمنزلة قوله: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف: 61] وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] . وقال السمرقندي: يعني به موسى، كقوله -عَزَّ وَجَلَّ- في سورة طه [42] ،: {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} خاطب موسى خاصة إلى القوم. وقد نقد الفراءَ أبو جعفر النحاس، في إعراب القرآن 3/ 161، فقال: وهذا مما لا ينبغي أن يجترأ به على كتَاب الله -عَزَّ وَجَلَّ-، وقد قال جل ثناؤه: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [طه 44، 45] هذا هو الصواب، الموافق لظاهر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت