فهرس الكتاب

الصفحة 11979 من 13748

مجاهد: سقطت رؤوسهم أمثال الأخبية وتفردت أعناقهم، فشبههم بأعجاز نخل منقعر [1] .

قال المفسرون: شبههم لطول قاماتهم حين صرعتهم الريح وكبتهم على وجوههم بالنخيل الساقطة على الأرض التي ليست لها رؤوس [2] ، والعرب تشبه الرجال إذا انكبوا على وجوههم على الأرض بالنخيل الساقطة، ومنه قول الشاعر يزيد بن عمرو [3] يرثي قومه:

ألا من رأى قومي كأن رجالهم ... نخيل أتاها عاضد فأمالها [4]

وتذكير المنقعر للفظ النخل وهو من الجمع الذي يذكر ويؤنث، وتأنيثه قد جاء في قوله عز ذكره {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] .

23 - {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ} قال ابن عباس: يريد ما جاءهم به صالح [5] ، وعلى هذا معنى النذر: الإنذار، كما ذكرنا في قوله {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وقال مقاتل: يعني بالرسل [6] ، وعلى هذا النذر: جمع نذير، وتكذيبهم صالحًا تكذيب لجميع الرسل؛ لأن الإيمان بالجميع واجب.

ثم أنكروا أن يكونوا تبعًا لواحد منهم، وهو قوله:

24 - {فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ} أي هو آدمي مثلنا وهو واحد فلا

(1) انظر:"جامع البيان"27/ 59.

(2) انظر:"الكشف والبيان"12/ 25 ب، و"الوسيط"4/ 21، و"معالم التنزيل"4/ 216، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 137.

(3) لم أجد له ترجمة.

(4) انظر:"الحماسة"لأبي تمام 2/ 473، وفيها: (قومي) بدلا من قوماً. و (عاضد) بدلا من (عاصف) .

(5) ذكره المفسرون لبيان المعنى ولم ينسب لقائل.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"133 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت