فيه وعلمنا أن ما [1] يعطى سليمان من تسخير الريح وغيره يدعوه إلى الخضوع لربه [2] .
82 -قوله تعالى: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون موضع (من) نصبًا نسقًا [3] على الريح، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ويكون (له) الخبر [4] .
والغوص: الدخول تحت الماء [5] . أي: يدخلون تحت الماء له وبأمره، فيستخرجون له الجواهر من البحر [6] .
{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} أي سوى الغوص من البناء وغيره من الأعمال [7] . قاله الكلبي [8] ، والفراء [9] ، والزجاج [10] .
قال الكلبي: كان الرجل في زمان سليمان يأتيه، فيسأله أن يبعث معه شيطانًا فيعمل له، فيبعث معه شيطانًا.
(1) (ما) ساقطة من (د) ، (ع) .
(2) ذكره البغوي 5/ 335 بنصه، ولم ينسبه لأحد.
(3) عند الزجاج في معانيه: عطفًا.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 401. وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 76،"الإملاء"للعكبري 2/ 136،"الدر المصون"8/ 188.
(5) "تهذيب اللغة"للأزهري 8/ 158 (غوص) نقلاً عن الليث. وانظر:"الصحاح"للجوهري 3/ 1047 (غوص) .
(6) من قوله: أي .. إلى هنا: منقول عن الثعلبي 3/ 34 أ.
(7) قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} [سبأ: 13] .
(8) انظر:"تنوير المقباس"ص 204.
(9) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 206.
(10) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 401.