فهرس الكتاب

الصفحة 10360 من 13748

فصل القول بين الفاعل وفعله [1] . وإذا انضم إلى أن التأنيث ليس بحقيقي، قوي التذكير [2] .

{وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} أي: لا يطلب منهم العتبى والرجوع في الآخرة.

58 -وقوله: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ} بينا ووصفنا [3] للمشركين {فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} احتجاجًا عليهم، وتنبيهًا لهم {وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ} يا محمد {تَنفَعُ} قال ابن عباس: يريد كما أرسل الأولون قبلك، يعني بآية؛ كالعصا واليد، وغير ذلك من آيات الأنبياء {لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ} ما أنتم يا محمد وأصحابك {إِلَّا مُبْطِلُونَ} أصحاب أباطيل. وهذا إخبار عن عنادهم وتكذيبهم، وأنهم لا يعقلون عن شركهم وكفرهم بالآيات الواضحة إن أُتوا بها. ثم ذكر سبب ذلك فقال:

59 - {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} بتوحيد الله، وكل من لم يؤمن بالله ويعلم توحيده فذلك لأجل طبع الله على قلبه.

60 -ولما أخبر عن الطبع على قلوبهم أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالصبر إلى وقت النصر فقال: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} بنصر دينك، وإظهارك على عدوك حقٌ [4] {وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ} قال أبو إسحاق: أي: لا يستفزونك عن دينك {الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} أي: هم ضالون شاكون [5] .

(1) هكذا في النسختين: وقد فصل الفعل بين الفاعل وفعله، وفي كتاب أبي علي،"الحجة"5/ 450: وقد وقع الفصل بين الفاعل وفعله. وهذا هو الصواب فالمفعول {الَّذِينَ ظَلَمُوا} فصل بين الفاعل {مَعْذِرَتُهُمْ} والفعل {يَنْفَعُ} .

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 450.

(3) "تفسير مقاتل"81 أ.

(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 192.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 192، وفيه: يسَتفزَّنَّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت