فهرس الكتاب

الصفحة 8907 من 13748

وبالكثرة [1] قلة، وبالحياة هلاكًا، وبالعمارة خرابًا؟ [2] .

وقال أبو إسحاق: أي: ثم أخذتهم، فأنكرت أبلغ إنكار [3] .

45 - {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} [4] أي: وكم من قرية. ومعنى وكم من قرية: عدد كثير [5] . يعني القرى المهلكة بظلم أهلها حين كذبوا نبيهم. وذكرنا الكلام في"كأين"في سورة آل عمران [6] .

وقوله [7] :"أهلكتها"وقرئ"أهلكناها" [8] والاختيار التاء؛ لقوله {فَأَمْلَيْتُ} {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} [9] . ومن قرأ بالنون ذهب إلى أمثاله مما ذكر بلفظ الجمع كقوله: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} [الأنبياء: 11] و {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} [الأعراف: 4] و {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ} [يونس: 13] [10] .

(1) في (ج) : (والكثرة) .

(2) هذا كلام الطبري 17/ 179 مع تصرف.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 431.

(4) في (أ) ، (ظ) ، (د) : (وكأيّن) ، وهو خطأ.

(5) هذا من كلام الزجاج. انظر:"معاني القرآن"3/ 431.

(6) عند قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] .

(7) (وقوله) : ليست في (أ) .

(8) قرأ أبو عمرو:"أهلكتها"بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ التوحيد، وقرأ الباقون:"أهلكناها"بالنّون بلفظ الجمع.

انظر:"السبعة"ص 438،"التبصرة"ص 267،"التيسير"ص 157.

(9) قال مكي في الكشف 2/ 121 - 122: وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على لفظ التوحيد الذي أتى بالتاء قبله وهو قوله:"فأمليت للكافرين ثم أخذتهم"، وحمله أيضًا على لفظ التوحيد بعده في قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} [الحج: 48] فكان حيل الكلام على ما قبله وما بعده أحسن وأليق.

(10) هذا كلام أبي علي في"الحجة"5/ 281 - 282 مع تصرف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت