فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 13748

[قال بعض أهل المعاني. إنما قال: {وَكُذِّبَ مُوسَى} ،] [1] ولم يقل: وقوم موسى كما ذكر [2] قوم غيره من الأنبياء؛ لأن قوم موسى كانوا بني إسرائيل وهم آمنوا به، وإنما كذّبه فرعون وقومه، وغيره من الأنبياء كذَّبه قومه الذين كانوا من نسبه [3] .

وقوله: {فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي: أخَّرت العقوبة عنهم وأمهلتهم [4] .

يقال: أمْلى الله لفلان في العمر، إذا أخَّر عنه أجله [5] . وأصل هذا من المَلَوين [6] .

وذكرنا هذا عنِد قوله {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46] .

وقوله: {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} أي: بالعذاب.

قال ابن عباس: يريد: فعذبتهم [7] .

{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} استفهام معناه التقرير، والنكير اسم من الإنكار. يقول: كيف أنكرت عليهم بالعقوبة. ألم أبدلهم بالنعمة نقمة،

(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ط) .

(2) في (أ) : (ذكره) .

(3) ذكر القرطبي 12/ 73 وأبو حيان 6/ 376 هذا المعنى، ولم ينسباه لأحد.

(4) انظر الطبري 17/ 179، والثعلبي 3/ 54 أ.

(5) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 405 (ملا) ،"الصحاح"للجوهري 6/ 2497 (ملا) .

(6) الملوان: اللفعل والنهار، أو طرفاهما. انظر:"الصحاح"للجوهري 6/ 249، (ملا) ، و"لسان العرب"لابن منظور 15/ 291"ملا".

(7) في (أ) : (تعذيبهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت