قال ابن قتيبة: أكثر عددًا، وأصله مَنْ يَنْفِرُ مع الرجل مِنْ عشيرته وأهل بيته، وهو [1] النَّفِيرُ والنافر واحد؛ كما يقال: قدير وقادر [2] ، وذكرنا معنى نفر عند قوله: {فَلَوْلَا نَفَرَ} [3] [التوبة: 122] وقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا} [4] [التوبة: 41] .
وقال الزجاج: ويجوز أن يكون النفير جمعًا [5] ؛ كالكليب والعبيد والضَّئين والمَعِيز [6] ، ونفيرًا منصوب على التَّمييز [7] .
7 -قوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} الآية. يحتاج هاهنا إلى إضمار القول على تقدير: وقلنا: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد إن أطعتم الله فيما بقي عفا عنكم المساوئ، {وَإِنْ أَسَأْتُمْ} قال: يريد الفساد وعصيان الأنبياء وقتلهم، {فَلَهَا} ، قال: يريد فعلى
(1) ضمير الفصل هو غير موجود في المصدر.
(2) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 252 بنصه.
(3) في كلا الموضعين لم يتكلم عن المعنى اللغوي لنفر!
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(5) قال ابن عطية: وعندي أن النفير اسم للجمع الذي يَنْفُر، سُمِّي بالمصدر، ومنه قول أبي سفيان لبني زهرة: لا في العير ولا في النفير، أي: ولا في جمع قريش الخارج من مكة إلى بدر. انظر:"تفسير ابن عطية"9/ 21.
(6) الضَّئينُ: جمع ضأن، والضَّأْن ذوات الأصواف من الغنم. انظر (ضأن) في"جمهرة اللغة"2/ 1078، و"تهذيب اللغة"3/ 2083، و"محيط في اللغة"8/ 47، و"الصحاح"6/ 2153.
والمَعِيْزُ: جمع مِعْزَى وماعز، والمَعْز: ذوات الشعر من الغنم. انظر (معز) في"جمهرة اللغة"2/ 816، و"تهذيب اللغة"4/ 3420، و"المحيط في اللغة"1/ 398 , و"الصحاح"3/ 896.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 228 بنصه.