لكم أسوة في إبراهيم في الاستغفار لأبيه فتقتدوا به في الاستغفار للمشركين [1] [2] ، هذا الذي ذكرنا هو قول جماعة المفسرين.
وقال ابن قتيبة: يريد أن إبراهيم عاداهم وهجرهم في كل شيء إلا في قوله لأبيه لأستغفرن له [3] ، قال ابن الأنباري: ليس الأمر على ما ذكره، بل المعنى: قد كان لكم أسوة حسنة في كل شيء فعله إبراهيم إلا في قوله لأبيه {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} فإن هذا مما لا يجب أن تتأسوا به فيه [4] .
قوله تعالى: {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} هذا من قول إبراهيم لأبيه، يقول: ما أغني عنك شيئًا وما أدفع عنك عذاب الله إن أشركت به وعصيته، فوعده [5] الاستغفار رجاء إسلامه، وأن ينقله الله بالاستغفار من الكفر إلى الإيمان , وذكر أنه لا يغني عنه شيئًا سوى أن يستغفر له على رجاء أن يسلم. وهذه القصة مشروحة في آخر سورة براءة [6] .
5 -قال ابن عباس: وكان من دعاء إبراهيم وأصحابه قوله تعالى: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} [7] قال مجاهد: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك فيقولوا [8] : لو كان
(1) في (ك) : (استغفار المشركين) .
(2) انظر:"تفسير مقاتل"157 ب.
(3) انظر:"تأويل المشكل"ص 277.
(4) انظر:"التفسير الكبير"29/ 300.
(5) في (ك) : (بوعده) .
(6) عند تفسيره الآية (114) من سورة براءة.
(7) انظر:"التفسير الكبير"29/ 301.
(8) (ك) : (فيقولون) .