فهرس الكتاب

الصفحة 12282 من 13748

ولك به أسوة. أي: ائتساء، وفي فلان أسوة، أي: يتأسى به [1] .

قال المفسرون: أعلم الله عز وجل أن إبراهيم وأصحابه تبرأوا من قومهم وعادوهم وقالوا لهم {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} وأمر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يتأسوا بهم وبقولهم. قال الفراء: يقول أفلا تأسيت يا حاطب بإبراهيم فتتبرأ من أهلك كما برئ إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- [2] .

قوله تعالى: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} قال ابن عباس: كان لهم أسوة حسنة في صنع إبراهيم كله إلا في استغفاره لأبيه وهو مشرك [3] .

وقال مجاهد: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه فيستغفروا للمشركين. وقال قتادة: يقول ائتسوا بأمره [4] كله إلا في استغفاره لأبيه فلا تأتسوا به في ذلك, لأنه كان عن موعدة منه، فلما تبين له إقامته على الكفر تبرأ منه [5] .

وقال مقاتل: يقول الله: تبرأوا من كفار قومكم، فإن لكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن معه من المؤمنين في البراءة من قومهم المشركين، وليس

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 149.

(2) أخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، وصححه من طريق سعيد بن جبير."الدر"6/ 205.

(3) أخرجه ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، وصححه عن ابن عباس. انظر:"جامع البيان"28/ 41، و"الدر"6/ 205، و"تفسير مجاهد"2/ 667.

(4) في (ك) : (يإبراهيم) .

(5) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 287، و"جامع البيان"28/ 41، و"تفسير غريب القرآن"ص 461، و"البحر المحيط"1/ 254، ونسبه لقتادة, ومجاهد, وعطاء الخراساني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت