فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 13748

وقد فسَّرنا {الْبَيِّنَاتُ} في مواضع [1] .

106 -قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} انتصاب اليوم على الظرف، والعامل فيه معنى قوله: {لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} أي: يثبت لهم العذاب يوم تبيض وجوه، و [2] يعذبون يوم تبيض وجوه [3] .

ومعنى ابيضاض الوجوه: إشراقها [4] واستنارتها وسرورها واستبشارها [5] ؛ لما تصير إليه من ثواب الله ورحمته؛ كقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] ، وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} [عبس:38 - 39] .

ومعنى اسْوِدادِها: حزنها، وكآبتها، وكسوفها؛ لما تصير إليه من العذاب؛ كقوله: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} [عبس: 40] ، وقوله تعالى: {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} [يونس: 27] .

قال ابن عباس في رواية عطاء [6] : تبيض وجوه المهاجرين

(1) انظر تفسير قوله تعالى: {وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} من الآية: 86.

(2) في (ج) : (أو) . بدلا من: (و) . و (أو) أولى هنا من (و) ؛ لما تتضمنه من معنى المغايرة.

(3) أو يكون منصوبًا بفعل محذوف، تقديره: اذكر يوم ... انظر:"البيان"للأنباري 1/ 214،"التبيان" (203) ،"محاسن التأويل"للقاسمي 4/ 933.

(4) في (ج) : (وإشراقها) . ومن قوله: (إشراقها ..) إلى (عليها غبرة) : موجود بمعناه في"معاني القرآن"للزجاج: 1/ 452.

(5) (سرورها واستبشارها) : ساقط من (ج) .

(6) لم أقف على مصدر هذه الرواية وقد أورد الثعلبي والقرطبي هذا القول وعزواه لعطاء دون رفع لابن عباس. انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 96 ب،"تفسير القرطبي"4/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت