فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 13748

والأنصار، وتسود وجوه بني قريظة والنضير والذين كذبوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقال في رواية سعيد بن جبير [1] : تَبْيَضُّ وجوهُ أهل السُنَّة، وتَسْوَدُّ [2] وجوهُ أهل البدعة.

وقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} قال الفرَّاء [3] والزجاج [4] : جواب (أمَّا) محذوفٌ مع القول، وهو: [الفاء] [5] مع قولٍ مُضمَرٍ، فلما سقط القول، [سقط] [6] الفاء معه [7] ، والمعنى:

(فيقال لهم: اكفرتم بعد إيمانكم؟) ، وحَذَف القولَ؛ لأن في الكلام دليلًا عليه.

ومثله كثير في التنزيل؛ كقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [8] ، وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ

(1) أخرجها ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 729، والثعلبي -بسنده- في"تفسيره"3/ 96 ب. وأوردها البغوي في"تفسيره"2/ 87، والسيوطي في"الدر"2/ 111 - 112 ونسب إخراجها لأبي نصر في الإبانة، والخطيب في تاريخه، واللالكائي في"السنة".

(2) في (ج) : (وتبيض) .

(3) في"معاني القرآن"له:1/ 228.

(4) في"معاني القرآن"له: 1/ 454.

وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 211،"تفسير الطبري"4/ 40،"إعراب القرآن"المنسوب للزجاج: 1/ 38،"معاني القرآن"للنحاس: 1/ 457."الصاحبي"390،"الإكسير في علم التفسير"للطوفي 185،193،"ارتشاف الضرب"2/ 63، 570، 3/ 151.

(5) ما بين المعقوفين مطموس في (أ) . وفي (ب) : ساقط. والمثبت من: (ج) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) . وفي"معاني القرآن"للفراء: سقطت.

(7) انظر:"البسيط في شرح جمل الزجاجي"2/ 834.

(8) سورة الرعد: 24. وتمامها: {بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} . والمعنى: يقولون: سلامٌ عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت