فيها، وكذلك كل شيء.
وقال الكلبي: يقول ألم يلين قلبك للإسلام؟ ثم ذكر أن جبريل غسل قلبه بماء زمزم، وأنقاه مما كَان فيه من المعاصي، وملأه علمًا وإيمانًا [1] .
وعلى هذا معنى شرح صدره: أنقاه مما كان فيه من حظ الشيطان، وخليصه للإيمان، والإسلام، والحق، والتوحيد، حتى لا يكون فيه للشيطان نصيب. وذكرنا في سورة الضحى سبب نزول هذه السورة.
وقوله: {أَلَمْ نَشْرَحْ} استفهام معناه التقرير، أي قد فعلنا ذلك [2] ، يدل على هذا قوله في النسق عليه:
2 - {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} قال المبرد: هذا محمول على معنى"ألم نشرح"لاعلى لفظه، لأنك لا تقول: ألم وضعنا، ولكن معنى:"ألم نشرح"قد شرحنا، فحمل الثاني على معنى الأول، لا على ظاهر اللفظ؛ لأنه لو كان معطوفًا على ظاهره لوجب أن يقال: ونضع عنك وزرك [3] ، و (نحو) [4] هذا قال [5] صاحب النظم.
(1) ورد معنى قوله في:"بحر العلوم"3/ 489، وقد ورد حديث صحيح في معنى قوله، راجع ذلك في:"صحيح البخاري"2/ 422 - 424: ح: 3207: كتاب بدء الخلق: باب 6 ج 3: 63 ح 3887: كتاب مناقب الأنصار: باب 42، و"صحيح مسلم"1/ 149 - 150 ح: 264: كتاب الإيمان: باب 74، وغيرهما.
(2) قال السمين الحلبي: الاستفهام إذا دخل على النفي قرره، فصار المعنى: قد شرحنا، ولذلك عطف عليه الماضي."الدر المصون": 6/ 540.
(3) "التفسير الكبير"32/ 4، ونحو منه ذكر في:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 105، و"فتح القدير"5/ 461.
(4) ساقط من: (أ) .
(5) في (أ) : (ذكر) .