فهرس الكتاب

الصفحة 9512 من 13748

وقال غيره من أهل المعاني: هذا على التذكير والتنبيه على تفاوت ما بين المنزلين والحالين [1] .

قوله: {الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} أي: وعد المتقون دخولها، أو نزولها، أو الخلود فيها، وما أشبه هذا مما يؤدي هذا المعنى، وبهذا التقدير تتم صلة الموصول وتمام المعنى، ولهذا ذكر قوله: {وُعِدَ} ولم يكن: وعدت؛ لأن الموعود دخولها.

قوله تعالى: {كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا} قال ابن عباس: ثوابًا ومرجعًا [2] .

16 -قوله: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} أي: كان دخولها ونزولها وعدًا. والدخول قد ذكرنا تقديره في قوله: {وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} [الفرقان: 15] . ويجوز أن يعود {كَانَ} إلى الخلود، ودل عليه قوله: {خَالِدِينَ} قال

= مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ"أخرجه أبو داود 1/ 501، كتاب الصلاة، رقم: 792. وابن ماجه 1/ 295، كتاب الصلاة، رقم: 91. وهو في صحيح أبي داود 1/ 150، رقم: 710."

الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تُسمع نغمته، ولا يُفهم."النهاية في غريب الحديث"2/ 137.

(1) قال في"الوسيط"3/ 336: وهذا على التنبيه على تفاوت ما بين المنزلتين، لا على أن السعير خير. ولم ينسبه. وذكر قريباً منه القرطبي 13/ 9. ونقل البرسوي 6/ 195، قول الواحدي في الوسيط، ونسبه له. قال أبو حيان 6/ 445: خير، هنا ليس تدل على الأفضلية بل هي على ما جرت عادة العرب في بيان فضل الشيء وخصوصيته بالفضل دون مقابلة .. كقول العرب: الشقاء أحب إليك أم السعادة. وكقوله تعالى: {السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [يوسف: 33] .

(2) "تفسير مقاتل"ص 34. و"تفسير السمرقندي"2/ 455، ولم ينسبه. وذكره البغوي 6/ 75. ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت