الكلبي: وعد الله المؤمنين الجنة فجعلها لهم فسألوه ذلك الوعد في الدنيا فقالوا: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} [آل عمران: 194] [1] . أي: على لسان رسلك؛ يعنون الجنة، فلم يلجئهم يوم القيامة إلى أن يسألوه، فأدخلهم الجنة بوعده إياهم ذلك [2] . وهذا القول هو اختيار الفراء [3] .
وقال القرظي: إن الملائكة تسأل لهم ذلك؛ وهو قوله: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ} [4] [غافر: 8] . واختار الزجاج هذا القول [5] .
وقال مقاتل: يسأله المتقون في الآخرة ما وعدهم في الدنيا وهي الجنة [6] .
وذكر الفراء وجهًا آخر فقال: هذا كما تقول في الكلام [7] : لأعطينك ألفًا وعدًا مسؤولاً، أي: هو واجب لك فتسأله لأن المسؤول [8] واجب
(1) ذكر هذا القول ابن جرير في"تفسيره"18/ 189، والسمرقندي 2/ 455. والثعلبي 93 ب، والبغوي 6/ 76. ولم ينسبوه لأحد. وبنحوه عند الماوردي 4/ 135، ونسبه لابن عباس -رضي الله عنهما-. وهو في"الوسيط"3/ 336، غير منسوب. ونسبه القرطبي 13/ 8، للكلبي، ثم قال: وهو معنى قول ابن عباس.
(2) "تنوير المقباس"ص 301، بلفظ: سألوه فأعطاهم. وذكره هود الهوّاري 3/ 203.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 263، ولم ينسبه.
(4) ذكر هذا القول الهواري 3/ 203، ولم ينسبه. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2671، عن القرظي. وكذا الثعلبي 93 ب. والماوردي 4/ 135، وهو كذلك في"الوسيط"3/ 336. والبغوي 6/ 76. وابن كثير 6/ 98.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 60. و"تفسير السمرقندي"2/ 455، ولم ينسبه.
(6) "تفسير مقاتل"ص 43. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2671، عن أبي حازم. ونسبه الماوردي 4/ 135، لزيد ابن أسلم.
(7) (في الكلام) من نسخة: (أ) ، (ب) .
(8) في نسخة: (أ) ، (ب) : (السؤال) .