وقال أبو إسحاق: الصابر يؤتى بصبره ثوابا والرغبة في الثواب أنتم عزم (1)
وقال الأخفش: إن ذلك منه لمن عزم الأمور كما تقول: مررت بدار الذراع بدرهم أي: الذراع منها بدرهم (2)
44 -قوله تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ) قال ابن عباس: من أضله الله فلا هادي له غيره (3) ، وقال مقاتل: ومن يضلل الله عن الهدى فما له ولي يعني قريبا يهديه (4) أي: بعد إضلال الله إياه، وهذا صريح في جواز الإضلال من الله وفي أن الهداية ليست في مقدور أحد سوى الله تعالى (5) .
قوله تعالى: (وَتَرَى الظَّالِمِينَ) قال: يعني المشركين يسألون الله الرجعة إلى الدنيا إذا رأوا العذاب في
الآخرة.
45 -قوله تعالى: (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) قال يونس: من هاهنا بمنزلة الباء يعني بطرف (6)
وقال الأخفش: جعل الطرف العين كأنه قال نظرهم من عين ضعيفة (7) .
(1) انظر: معاني القرآن» للزجاج 402/ 4.
(2) انظر: معاني القرآن» للأخفش 2/ 687.
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 773.
(5) قال ابن جرير: من خذله الله عن الرشاد: فليس له من ولي يليه فيهديه لسبيل الصواب ويسدده من بعد إضلال الله إياه، انظر: تفسير الطبري» 13/ 40.
(6) انظر: احروف المعاني» للزجاجي ص 76، والجني الداني، للمرادي ص 314.
(7) انظر: معاني القرآن» للأخفش 2/ 687.