قوله: {وَاشْكُرُوا لَهُ} أي: على ما رزقكم من النعمة، والمعنى: اعملوا بطاعته إذ أنعم عليكم بما أنعم، وهاهنا تم الكلام.
ثم ابتدأ فقال: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} . قال أبو إسحاق: المعنى: هذه بلدة طيبة [1] .
قال مقاتل: أرض سبأ بلدة طيبة؛ لأنها أخرجت ثمارها [2] . فعلى هذا طيبها: كثرة ثمارها. وقال الفراء: ليست بسبخة [3] .
وقال ابن زيد: ليس فيها شيء مؤذ، من بعوضة أو ذباب.
قال: ولم يكن يرى في بلدهم بعوض ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب، ويمر الغريب في بلدهم وفي ثيابه القمل فتموت كلها. وعلى هذا طيبها: طيب هوائها [4] .
قوله: {وَرَبٌّ غَفُورٌ} أي: والله رب غفور. قال مقاتل: وربكم إن شكرتم فإما رزقكم رب غفور للذنوب [5] .
16 -قوله: {فَأَعْرَضُوا} قال مقاتل: عن الحق [6] .
وقال ابن عباس: يريد فكفروا وكذبوا أنبيائهم [7] .
(1) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 248.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"98 أ.
(3) "معاني القرآن"2/ 358.
(4) أخرجه ابن أبى حاتم في"تفسيره"10/ 3165 عن ابن زيد، وذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 490 عنه كذلك.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"98 ب.
(6) المصدر السابق.
(7) انظر:"تفسير ابن عباس"بهامش المصحف ص 360.