معناه: على عالَمي زمانها؛ بأن فضلت عليهن [1] .
قال أبو إسحاق [2] : وجائز أن يكون على نساء العالمين كلِّهم؛ لأنه ليس في النساء امرأة وَلَدت من غير أبٍ [3] غير مريم؛ ولأنها [4] قُبِلت في التحرير للمسجد [5] ، ولم يكن التحرير في الإناث، فهي مختارة على النسوان كلِّهنَّ، بما لها من الخصائص [6] . وكرَّر الاصطفاء [7] ، لأن كلا [8] الاصطفائين مختلفٌ [9] معناهما: فالاصطفاء الأول: عمومٌ يدخل فيه صوالحُ النساء، والثاني: اصطفاء بما اختُصَّت به من خصائصها.
43 -قوله تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} . ذكرنا معنى القنوت فيما تقدم [10] . قال مجاهد: معناه: أطيلي القيام في الصلاة [11] .
= وقال: (قال ابن الأنباري: وهذا قول الأكثرين) ، وقال الشوكاني عن هذا القول: (وهذا هو الحق) ."فتح القدير"1/ 510.
(1) في (ج) : (عليهم) .
(2) في"معاني القرآن"له 1/ 410.
(3) في (د) شطب على كلمة (أب) وكتب عليها: (زوج) . وُيراد هنا: أنها ولدت عيسى من غير أبٍ.
(4) في (ج) : (لأنها) .
(5) في (ج) ، (د) : (في التحرير للمسجد) .
(6) وقد رجَّح هذا الفخر الرازي في"تفسيره"8/ 48، والقرطبي في"تفسيره"4/ 82.
(7) في (د) : (وذكر الاصطفاء عموم) .
(8) في (أ) ، (ب) ، (د) : (كلي) ، والمثبت من: (ج) ومن"الدر المصون"3/ 170 حيث نقل عبارة الواحدي.
(9) في (ج) ، (د) : (يختلف) .
(10) انظر تفسير آية:116، 238 من سورة البقرة، و 17 من سورة آل عمران.
(11) قوله، في"تفسير الطبري"3/ 265، ولكن لفظه: (قال: أطيلي الرُّكود؛ يعني:=