تَذَكَّرُونَ [الأعراف: 3] . [وقد مر] [1] .
11 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} . قال ابن عباس: (أما {خَلَقْنَاكُمْ} فآدم [2] ، وأما {صَوَّرْنَاكُمْ} [3] فذريته) [4] .
وبيان هذا ما قاله مجاهد: ( {خَلَقْنَاكُمْ} يعني: آدم {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} [5] في ظهر آدم) [6] ، وإنما {خَلَقْنَاكُمْ} بلفظ الجمع وهو يريد آدم؛ [لأنه أبو البشر وفي خلقه خلق يخرج من صلبه، وعلى هذا أيضًا يجوز أن يكون {صَوَّرْنَاكُمْ} لآدم وحده، وهو قول يونس[7] ، قال: (يجوز أن يكون معنى {صَوَّرْنَاكُمْ} لآدم] [8] كما تقول: قد ضربناكم وإنما ضربت سيدهم) [9] ، واختار أبو عبيد [10] في هذه الآية قول مجاهد لقوله بعده [11] : ثُمَّ قُلْنَا
(1) لفظ: (وقد مر) ساقط من (أ) .
(2) في (أ) : (آدم) .
(3) في (أ) : (ثم صورناكم) .
(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 126، وابن أبي حاتم 5/ 1442 بسند جيد.
(5) لفظ: (ثم) ساقط من (ب) .
(6) "تفسير مجاهد"1/ 232، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 127، وابن أبي حاتم 5/ 1442 من طرق جيدة، وقال النحاس في"معانيه"3/ 13: (هذا أحسن الأقوال، يذهب مجاهد إلى أنه خلقهم في ظهر آدم، ثم صورهم حين أخذ عليهم الميثاق، ثم كان السجود لآدم بعد، ويقوي هذا: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] ، والحديث أنه أخرجهم أمثال الذر فَأخّذ عليهم الميثاق) اهـ. وسيأتي تخريج الحديث.
(7) يونس بن حبيب الضبي، لُغوي. تقدمت ترجمته.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(9) ذكره الثعلبي في"الكشف"188 أ.
(10) لم أقف عليه بعد طول بحث عنه.
(11) في (ب) : (بعد) .