لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا، وكان قوله: {لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا} قبل خلق ذرية آدم وتصويرهم في الأرحام، و (ثم) يوجب التراخي [1] والترتيب، فمن جعل الخلق والتصوير في هذه الآية لأولاد آدم في الأرحام لم يكن قد راعى حكم (ثم) في الترتيب، إلا أن يأخذ. بقول الأخفش فإنه يقول: (( ثم) هاهنا في معنى الواو) [2] .
قال الزجاج: (وهذا خطأ لا يجيزه الخليل [3] وسيبويه [4] وجميع من يوثق بعلمه) [5] .
قال أبو عبيد [6] : (وقد بينه مجاهد [7] حين قال: إن الله خلق آدم [و] صورهم [8] في ظهره ثم أمر بعد ذلك بالسجود) قال: وهذا بين في حديث [آخر] [9] وهو أنه أخرجهم من ظهر آدم في سورة الذر) [10] .
(1) انظر:"حروف المعاني"للزجاجي ص 16، و"معاني الحروف"للرماني ص 105، وذكر عدة أوجه في هذه الآية، و"رصف المباني"ص 249، و"المغني"لابن هشام 1/ 117.
(2) "معاني الأخفش"2/ 294.
(3) انظر:"العين"8/ 218.
(4) انظر:"الكتاب"1/ 291، 1/ 429، 3/ 89، 3/ 501.
(5) "معاني الزجاج"2/ 321، ونحوه ذكر النحاس في"معانيه"3/ 12. وقال: (هذا القول خطأ على مذهب أهل النظر من النحويين، ولا يجوز أن تكون،(ثم) بمعنى الواو لاختلاف معنييهما) اهـ.
(6) لم أقف عليه.
(7) سبق تخريجه.
(8) لفظ: (الواو) ساقطة من (ب) .
(9) لفظ: (آخر) ساقطة من (ب) .
(10) أخرج أحمد في"المسند"1/ 272، وابن أبي عاصم في"السنة"1/ 89 رقم =