فهرس الكتاب

الصفحة 9370 من 13748

قوله تعالى: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} قال ابن عباس: لدينه الإسلام [1] .

وإن شئت قلت للقرآن، وإن شئت لمحمد -صلى الله عليه وسلم- على اختلاف التفسير في قوله: {مَثَلُ نُورِهِ} .

{وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} ويبيّن الله الأشباه للناس تقريبًا إلى الأفهام وتسهيلًا لسبل الإدراك [2] {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

36 - {فِي بُيُوتٍ} اختلفوا في المتصل به من قوله {فِي بُيُوتٍ} فذكر الزجاج [3] والفراء [4] قولين:

أحدهما: أنَّه من صلة المشكاة على تقدير: كمشكاة فيها مصباح في بيوت [فيكون قوله {فِي بُيُوتٍ} ] [5] وصفًا للنكرة كما كان قوله {فِيهَا مِصْبَاحٌ} وصفًا لها.

وهذا القول اختيار أبي علي، قال: وفي قوله {فِي بُيُوتٍ} ضمير مرفوع يعود إلى الموصوف، لأن الظرف في الصفة مثله في الصلة [6] .

= خرجت الزجاجة فيها المصباح من الكُوَّة صارت الكوَّة مظلمة فذهب نورها، والكوة مثل عبد الله ثم شبَّه الزجاجة بمحمد -صلى الله عليه وسلم- .. ويعني بالشجرة إبراهيم. اهـ. وقد تقدَّم كلام ابن العربي في هذه الأقوال البعيدة.

(1) ذكره عنه البغوي 6/ 49. وذكره ابن الجوزي 6/ 44 من غير نسبة.

(2) الثعلبي 3/ 85 ب.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 45.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 253 - 254.

(5) ساقط من (ع) .

(6) "الحجة"لأبي علي 5/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت