القول الثاني: أنَّ (فِي) متصلة بقوله (يُسَبِّحُ لَهُ) ويكون [1] (فِيهَا) تكرارًا على التوكيد كقولك: في الدار قام زيد فيها.
وهذا القول إنّما هو على قراءة العامة [2] . [وعلى قراءة] [3] من قرأ (يسبَّح) بفتح الباء لا تكون (في) من صلة التسبيح. وذكر غيرهما [4] أن [5] (في) من صلة (توقد) . هذا الذي ذكرنا معنى قول أهل المعاني.
والاختيار أن لا تجعل هذه الآية متصلة بما قبلها؛ لأنَّ الآية الأولى في [6] ضرب المثل لنور المؤمن بالمشكاة التي فيها مصباح يُزهر بزيت [7] مضيء. ولا فائدة في وصف المصباح بكونه في بيوت أو في غيرها، ولا تأكيد لضوئها بأن تُوصف [8] أنَّها في بيوت يذكر فيها اسم الله، وأيضًا فإنَّه وحدّ المشكاة وجمع البيوت، ولا تكون مشكاة في بيوت [9] ، فإذن الأولى أن يقال: قوله: {فِي بُيُوتٍ} ابتداء كلام في وصف مساجد المؤمنين [10]
(1) (ويكون) : ساقطة من (أ) .
(2) قرأ جمهور القراء:"يسبّح"بكسر الباء. وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر:"يُسبَّح"بفتح الباء.
"السبعة"ص 456،"التبصرة"ص 273،"التيسير"ص 162.
(3) ساقط من (ع) .
(4) ذكر ذلك الطبري 14/ 144، والثعلبي 3/ 85 ب. وحكاه ابن عطية 10/ 513، وأبو حيان 6/ 457 عن الرُّماني.
(5) (أنَّ) : ساقطة من (ع) .
(6) في (ع) : (من) .
(7) في (ع) : (بنور زيت) .
(8) في (ع) : (تذكر) .
(9) حكى الرازي 24/ 2 هذا الاعتراض عن أبي مسلم بن بحر الأصفهاني.
(10) في (أ) ، (ع) : (والمؤمنين) .