فهرس الكتاب

الصفحة 10486 من 13748

كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا، وهذا يدل على أن الكلام متصل.

قال الكلبي: {إِلَّا قَلِيلًا} رميًا بالحجارة [1] . ولو كان ذلك القليل لله كان كثيرًا.

وقال مقاتل: يعني ما قاتلوا إلا رياء وسمعة من غير خشية [2] .

21 -ثم عاتب من تخلف بالمدينة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قال المفسرون [3] : قدوة صالحة. يقال: فلان أسوتك في هذا الأمر أي: مثلك [4] ، وفلان يأتسي فلان [5] أي: يرضى لنفسه ما رضي، ويقتدي به وكان في مثل حاله، والقوم أسوة في هذا الأمر أي: حالتهم [6] فيه واحدة.

قال الليث: والتأسي في [7] الأمور من الأسوة [8] . وفيها لغتان: أسوة وإسوة، ويقال: لي في فلان أسوة أي: لي به اقتداء، والأسوة من الاتساء كالقدوة من الاقتداء، اسم يوضع موضع المصدر.

قال ابن عباس: يريد يقتدون به حيث خرج بنفسه [9] .

ومعنى الآية على ما ذكره أهل التفسير: أن الله يقول: كان لكم رسول

(1) ذكر هذا القول ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 367، ونسبه لابن السائب.

(2) "تفسير مقاتل"90 أ.

(3) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 191 أ،"تفسير الطبري"21/ 143.

(4) في (أ) زيادة: (أي [حللتم فيه] مثلك) ، وهو خطأ.

(5) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: يأتسي بفلان.

(6) في (ب) : (حاللتم) .

(7) في (ب) : (من) .

(8) "تهذيب اللغة"13/ 140 (أسى) .

(9) لم أجد من نسب هذا القول لابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت