فهرس الكتاب

الصفحة 10306 من 13748

وقرأ حمزة والكسائي (تَخْرُجُونَ) بفتح التاء [1] ؛ وحجة هذه القراءة قوله: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} [المعارج: 43] [2] أضاف الخروج إليهم.

20 -قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ} ومن دلالاته على توحيده وقدرته {أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} قال ابن عباس والمفسرون: يعني: آدم أبا البشر [3] {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} قال ابن عباس: من لحم ودم. يعني: ذرية آدم ينتشرون: ينبسطون في الأرض. قاله مقاتل [4] . وقال ابن عباس: تذهبون وتجيئون. ومعنى الآية: تعجيبهم من خلقه إياهم من تراب، ثم صيرورتهم بشرًا ينتشرون في الأرض.

21 -قوله تعالى: {أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} قال الكلبي: يقول: جعل لكم مِنْ خلقكم آدميًا مثلكم، ولم يجعله من الجن ولا من غيره [5] . وقال غيره: يعني خَلْق حواء من ضِلَع من أضلاع آدم. حكاه الزجاج، وهو قول قتادة [6] . وذكر غيره أن معنى {خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} : أنه خلق

(1) قرأ حمزة والكسائي: {تَخْرُجُونَ} بفتح التاء. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: {تُخْرَجُونَ} بضم التاء."السبعة في القراءات"ص 506، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 445، و"إعراب القراءات السبع وعللَّها"2/ 195.

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 445.

(3) "تفسير مقاتل"78 أ. وتفسير ابن جرير 21/ 31، وأخرجه عن قتادة."تفسير الثعلبي"8/ 167 ب.

(4) "تفسير مقاتل"78 أ.

(5) "تنوير المقباس"ص 340، وذكره الثعلبي 8/ 167 ب، ولم ينسبه.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 182، ولم ينسبه. وأخرجه ابن جرير 21/ 31، عن قتادة. وكون حواء عليها السلام خلقت من ضلع من أضلاع آدم -عليه السلام-، مروي عن جمع من المفسرين، تفسير ابن جرير 7/ 515، تح: محمود شاكر، وابن أبي حاتم 3/ 852، وهي آثار موقوفة، ليس فيها شيء مرفوع للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد صرح ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت