تغن عنهم شيئًا, وذلك أنهم كانوا يرجون شفاعتها ونصرتها لهم.
25 -قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} قال المفسرون [1] : (إن نفرًا من مشركي مكة -منهم النضر بن الحارث [2] وغيره- جلسوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ القرآن، فقالوا للنضر: ما يقول محمد؟ فقال: أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية، فأنزل الله هذه الآية) [3] .
وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} ، الأكنة: جمع كنان، وهو ما وقى شيئًا وستره، مثل عنان وأعنة [4] .
قال الليث: (كل شيء وقي شيئًا فهو كِنانة وكِنُّة، والفعل من ذلك كننتُ وأكننت) [5] . وأنشد أبو عبيدة لعمر بن أبي ربيعة:
= في"تفسيره"12/ 185، والقرطبي في"تفسيره"6/ 402، و"البحر"4/ 96، و"الدر المصون"4/ 575.
(1) انظر: الطبري في"تفسيره"7/ 168، والبغوي في"تفسيره"3/ 135.
(2) النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف، شيطان قريش وصاحب لواء المشركين ببدر، مشرك مجاهر بالعداوة والأذي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قتل في بدر سنة 2 هـ انظر:"سيرة ابن هشام"9/ 311، 320، 321، 2/ 286، و"جوامع السير"ص 52، 147 - 148، و"الكامل"لابن الأثير 2/ 414، و"الأعلام"8/ 33.
(3) انظر:"سيرة ابن هشام"1/ 337، 338، و"تفسير الثعلبي"176/ أ، والماوردي 2/ 103، و"الزمخشري"2/ 11. وذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 217، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 18، والرازي في"تفسيره"12/ 185، والقرطبي في"تفسيره"6/ 405، وأبو حيان في"البحر"4/ 97 عن ابن عباس، وذكره البغوي في"تفسيره"3/ 136، عن الكلبي.
(4) انظر:"العين"5/ 281، و"المجمل"3/ 766، و"مقاييس اللغة"5/ 123، و"المفردات"ص 442 (كن) .
(5) "تهذيب اللغة"4/ 3196 (كن) .