فهرس الكتاب

الصفحة 5902 من 13748

إنا معكم متربصون مواعبد الله، من إظهاره دينه واستئصال من خالفه [1] وكان الشيطان يمني المنافقين موت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قوله: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور: 30] .

وقال أبو إسحاق: يقول أنتم تربصون بنا إحدى الحسنيين، ونحن نتربص بكم إحدى السوأتين [2] فبين ما تنتظرونه وننتظر [3] فرق عظيم [4] .

وقال أهل المعاني: ومعنى صيغة الأمر في قوله: فتربصوا التهدد [5] ، وذلك أن تربصهم تمسك بما يؤدي إلى الهلاك، وتربص المؤمنين تمسك بما يؤدي إلى النجاة، وهذا بيان عما يوجبه اختلاف أحوال المحق والمُبطل.

53 -قوله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} ، قال ابن عباس: نزلت في جد بن قيس حين قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ائذن لي في القعود وهذا مالي أعينك به [6] ، قال الفراء والزجاج: هذا لفظ أمر، ومعناه معنى الشرط والجزاء، المعنى: إن أنفقتم طائعين أو مكرهين لن يتقبل منكم، وأنشدا قول كُثّير:

(1) رواه الثعلبي 6/ 114 أ، والبغوي 4/ 58.

(2) في"معاني القرآن وإعرابه": الشرتين. وفي"الوسيط"2/ 0503 السوأتين أيضاً لكن المحققين أبدلوا اللفظ إلى: الشرين.

(3) في (ج) : (وينتظرون) ، وفي"معاني القرآن وإعرابه": وننتظره.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 452.

(5) انظر:"مفاتيح الغيب"16/ 90 ولم أجده عند أهل المعاني.

(6) رواه ابن جرير في"تفسيره"10/ 152 بسند منقطع. ورواه أيضًا الثعلبي 6/ 114 أ، والبغوي 4/ 58، وقد سبق بيان أن أسانيد الثعلبي والبغوي لا يتميز غثها من سمينها وصحيحها من ضعيفها بسبب اكتفائهما بذكر الأسانيد في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت