وقال أهل العلم: (وهذه الآية تدل على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشريعة الأنبياء الماضين [1] واحد [2] حيث أمر بالاقتداء بهم، وكل شيء ثبت عن نبي من الأنبياء ما لم ينسخ فعلينا الأخذ به) .
91 -قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال ابن عباس: (يقول: ما عظموا الله حق تعظيمه) [3] .
وهو قول الحسن [4] والفراء [5] والزجاج [6] ، وروي عن ابن عباس [أيضًا (ما آمنوا أن الله على كل شيء قدير) [7] .
(1) أي في التوحيد، أما أعمال الشرائع فمختلفة، انظر:"تفسير ابن عطية"5/ 276، والرازي 13/ 71 - 72، والقرطبي 7/ 35 - 36، وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في"الفتاوى"19/ 7: (وشرع من قبلنا إنما هو شرع لنا فيما ثبت أنه شرع لهم دون ما رووه لنا) اهـ.
(2) الأولى: واحدة لأنها خبر عن الشريعة فتوافقها في التأنيث.
(3) "تنوير المقباس"2/ 40، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 79، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 83، والرازي في"تفسيره"13/ 72، والخازن 2/ 157، وهو اختيار الطبري في"تفسيره"7/ 266، والجوهري في"الصحاح"2/ 786، وابن كثير 2/ 174.
وقال ابن فارس في"مقاييس اللغة"5/ 63، في الآية: (قال المفسرون: ما عظموا الله حق عظمته، وهذا صحيح، وتلخيصه أنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى) اهـ. وانظر:"مجمل اللغة"3/ 745 (قدر) .
(4) ذكره الماوردي في"تفسيره"2/ 141، وابن الجوزي 3/ 83، والقرطبي 7/ 37.
(5) "معاني الفراء"1/ 343.
(6) "معاني الزجاج"2/ 271.
(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 268، وابن أبي حاتم 4/ 1341 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 53.