فهرس الكتاب

الصفحة 8034 من 13748

المتأولين: (المعنى: وآتيناه من كل شيء بالخلق إليه {سَبَبًا} أي: علما ومعونة) [1] .

85 -وقوله تعالى: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} قال مجاهد: (طريقًا بين المشرق والمغرب) [2] . وهو قول قتادة، والضحاك، وابن زيد، والكلبي وجميعهم [3] . قال أبو عبيدة: (اتبع طريقًا وأثرا) [4] . والمعنى على هذا: أنه، اتبع طريقًا يؤديه إلى مغرب الشمس. وعلى هذا السبب الثاني غير الأول؛ لأن معناه: الطريق، والأول بمعنى: العلم.

وقال أبو إسحاق: (فأتبع سببا من الأسباب التي أوتي) [5] . وذلك أنه أوتي من كل شيء سببا فأتبع من تلك الأسباب التي أوتي سببا في المسير إلى المغرب. وعلى هذا القول هما سواء. والقراءة الجيدة: فاتبع، وقرئ: فأتبع بقطع الألف [6] . قال الأصمعي: (ومعناه: لحق، يقال: أتبعْتُ القوم لحقتهم، واتَّبع إنما هو أن يتتبع آثارهم وإن لم يلحقهم) [7] . وذكرنا هذا عند

(1) ذكرت كتب التفسير نحوه. انظر:"بحر العلوم"2/ 310،"معالم التنزيل"5/ 198،"لباب التأويل"4/ 229،"القرطبي"11/ 48،"التفسير الكبير"21/ 165.

(2) "جامع البيان"16/ 10،"تفسير القرآن العظيم"3/ 113،"الدر المنثور"4/ 445.

(3) "جامع البيان"16/ 10،"بحر العلوم"2/ 310،"زاد المسير"5/ 185.

(4) "مجاز القرآن"1/ 413.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 308.

(6) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو البصري: (فاتبع) بالوصل والتشديد. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (فأتبع) بالقطع والتخفيف. انظر:"السبعة"ص 398،"الحجة للقراء السبعة"5/ 166،"التبصرة"ص 251،"النشر"2/ 314.

(7) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 290،"لسان العرب" (تبع) 1/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت