فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 13748

لهذا المعنى؛ كما قال: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] ، فَأَنَّثَ؛ لمعنى (الطائفة) ؛ كما يقال: (لقيته ذات يوم) ، فيؤنثون؛ لأن مقصدهم: لقيته مرَّةً في يوم. وقد ذكرنا زيادة في الشرح والبيان عند قوله {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [آل عمران: 155] .

120 -قوله تعالى: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} الآية. (المَسُّ) ، أصله باليد، ثم يُسَمَّى المُقارِبُ والمخالِطُ: (ماسًّا) ؛ تشبيهًا بالمتناوِلِ للشيء، فيقال: (أمْرُكَ يَمَسُّنِي) ؛ أي: يَكْرِثُني [1] ، ويهمني، ويَقْرُبُ مِن قلبي. فأشبه بذلك المَسَّ بالأصابع [2] .

ومعنى (الحسنة) -ههنا-: النصر [3] ، والغنيمة، والخِصْب [4] .

(1) يقال: (كَرَثَه، وأكرَثَه الغَمُّ) ، (يكرِثُهْ ويَكرُثه) : اشتد عليه، وأقلقه، وحرَّكَه. و (الاكتراث) : الاعتناء. و (لا تكترث بالأمر) : لا تعبأ به، ولا تبالي. وذكر ابن الأثير أنها لا تستعمل إلا في النفي، وقد جاءت في الإثبات وهو شاذ.

انظر: (كرث) في:"أساس البلاغة"2/ 302، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير 4/ 161، و"التاج"3/ 252.

(2) يقال: (مَسَسْتُ) -بفتح السين الأولى وبكسرها-، (أمَسُّ مَسًّا ومَسِيسا، ومِسِّيسَى) : وهو ما كان باليد. و (المَسُّ، والمَسِيس) يُكنى به عن النكاح -كذلك-. ويقال: (مِسْتُ) - يحذفون السين الأولى، ويحولون كسرتها إلى الميم، أو تترك الميمُ مفتوحة. انظر:"العين"، للخليل 7/ 208، 209 (مسس) ، و"إصلاح المنطق"211، و"المقاييس"5/ 271، و"الفرق بين الحروف الخمسة"408، 409، و"بصائر ذوي التمييز"4/ 498.

(3) في (ج) : (النصرة) .

(4) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 1/ 103، و"تفسير الطبري"4/ 67، و"بحر العلوم"1/ 295، و"تفسير ابن كثير"1/ 429.

لفظ الآية في (الحسنة) و (السيئة) عامٌّ، لم يخصص نوعًا منها دون نوع، فيدخل فيها كل ما يحسن ويسوء. وما ذكره المؤلف من النصر والغنيمة والخصب، إنما هو على سبيل التمثيل لها. انظر:"المحرر الوجيز"3/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت