ومعنى موتِهم بِغَيْظِهم: هو أن يَدُوم غيظُهم إلى أن يموتوا، أو [1] يصير الغيظُ قاتِلَهم، وسببَ موتهم [2] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما فيها من خير وشر. قال [3] النحويون [4] : (ذات) تأنيث (ذو) . وإذا وقَفْتَ [5] على (ذات) : فمنهم مَن يَدَعُ التَّاء على حالها؛ لكثرة ما جرى على اللسان بالتَّاء، ومنهم من يردها إلى هاء [6] التأنيث. وهو القياس.
وقال ابن الأنباري [7] : {عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} ، أي: بما فيها [8] من خير وشر [9] . معناه: بحقيقة القلوب من المضمرات. فتأنيث (ذات) [10]
= قال في موضع آخر: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} [البقرة: 243] ، فماتوا من ساعتهم، وههنا لم يرد به الإيجاب)."بحر العلوم": 1/ 294 - 295.
وذهب الضحاك إلى أن هذا يراد به الخبَر؛ أي: يخبر عنهم أنهم يخرجون من الدنيا بالموت وهم بهذه الحسرة والغيظ. انظر: المرجع السابق.
(1) في (ب) : (و) .
(2) أي: أن الباء -هنا- في {بِغَيْظِكُمْ} ، إما للحال، أو للسببية.
(3) من قوله (قال ..) إلى (عليم بذات الصدور) : مكرر مرتين في (أ) .
(4) هذا قول الليث في:"تهذيب اللغة"2/ 1299 (ذو) ، نقله عنه المؤلف بتصرف يسير. وانظر:"اللسان"3/ 1477 - 1478 (ذو) .
(5) في (ب) ، (ج) : (وقعت) .
(6) في (ب) : (تاء) .
(7) قوله، في:"تهذيب اللغة"2/ 1300. نقله عنه بتصرف يسير وانظر:"المذكر والمؤنث"لابن الإنباري 2/ 367 - 368، و"اللسان"3/ 1478 (ذو) .
(8) (أي بما فيها) : ساقط من (ج) .
(9) (من خير وشر) : ساقط من (ج) .
(10) في (ج) : (ذا) .